المزي
468
تهذيب الكمال
ثم قال يا فاطمة ، هذا زياد مولى ابن عياش فأخرجي إليه فسلمي عليه . ثم قال : يا فاطمة ، هذا زياد مولى ابن عياش عليه جبة صوف ، وعمر قد ولي أمر الأمة فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته ثم خرج ففعل ذلك ثلاث مرات . فقالت فاطمة : يا زياد : هذا أمرنا ما فرحنا به ولا قرت أعيننا مذ ولي . وقال ابن وهب ، عن مالك : كان زياد مولى ابن عياش يمر بي وأنا جالس فربما أفزعني حسه من خلفي فيضع يده بين كتفي ، فيقول لي : عليك بالجد ، فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرك ، وإن كان الامر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر . يريد ما يقول ربيعة ، وزيد بن أسلم . قال مالك : وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته وأسرع إليه في ذلك ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير ، فرده زياد إلى من أعانه بالحصص وكتبهم زياد عنده ، فلم يزل يدعو لهم حتى مات . روى له مسلم ، والترمذي ، وابن ماجة . أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا بكر بن مضر ، عن ابن الهاد أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش حدثه عن عراك بن مالك ، قال : سمعته يحدث عمر بن عبد العزيز ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة